حكم أكل ما له مخلب من الطير
قال ﵀: [والنمس، والقرد، والدب]: الدب استخبثوه؛ لأن فيه الكلب، وفيه الاستخباث.
[وما له مخلب من الطير يصيد به]: بعد أن بين ﵀ تحريم السباع العادية، بالنسبة لما يدب على وجه الأرض، شرع في بيان النوع الثاني من البري؛ لأن البري إما طائر، وإما غير طائر، فبين غير الطائر، الذي هو ذو الناب من السباع، ثم شرع في بيان المحرم من الطير، وهو كل ذي مخلب من الطير، والمخلب: الظفر، والمراد به: ما يعدو من الجوارح؛ كالصقر، والباز، والشاهين، والباشق، ونحوها من العاديات في الطيور، فهذه محرمة.
أولاًً: لوجود العدو منها، كالعدو في ذوات السباع؛ لأنها ذوات مخلب.
كذلك أيضاً: خبث تناولها للجيف، وأكلها للجيف يقوي تحريمها.
[كالعقاب، والبازي، والصقر، والشاهين، والباشق، والحدأة، والبومة]: هذه كلها من الطيور العادية، والعادية ورد فيها النص؛ فإن النبي ﷺ أمر بقتل الحدأة في الحل والحرم، وهذا يدل على أنها ليست بصيد؛ لأن المحرم لا يقتل الصيد، ولو كانت مما يحل أكله لكان فيه الضمان في قتله، ولكن النبي ﷺ قال أنها فاسق، وأنها تقتل، فهذا يدل على أنها ليست مما يحل أكله.