الاعتذار بالقدر في حقوق العباد
أيها الإخوة: هناك جانب من الاعتذار لا بأس أن يقوم به الإنسان، وهذا الاعتذار هو ما كان في حق العبد للعبد، فإن رسول الله ﷺ كان يعذر في حقه، فإذا كان الخطأ في حقك أنت أيها المسلم، فإن من السنة أن تعذر أخاك المسلم في حقك، فقد قالت عائشة ﵂: (ما ضرب رسول الله ﷺ بيده خادماً ولا دابة ولا شيئاً قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله).
وقال أنس ﵁: (خدمت النبي ﷺ عشر سنين فما قال لي لشيء صنعته لم صنعته، ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنعه، وكان إذا عاتبني بعض أهله قال الرسول ﷺ: دعوه فلو قضي شيء لكان).
كان يعذر المسلمين بالقدر للأخطاء التي تكون في حقه، والأخطاء التي تكون في حقه ﷺ كرجل كان يعذر الناس فيها، فلم يكن يضربهم ولا يلومهم ولا يقرعهم.