منع الاعتذار بالقدر في حق الله تعالى
أما الأشياء التي تكون في حق الله، فلم يكن الرسول ﷺ يعذر فيها أحداً بالقدر مطلقاً، فإنه لما سرقت المرأة قطع يدها، وما قال الرسول ﷺ أبداً: هذه المرأة قدر الله عليها بالسرقة، وما ذنبها، إذاً لا نقطع يدها، كلا؛ بل قطع يدها؛ لأن هذا حق من حقوق الله ﷿.
وكذلك لما تخلف بعض الناس عن صلاة الجماعة، ما قال الرسول ﷺ هذا قضاء الله وقدره، دعونا نستسلم للقضاء والقدر ولا نعاقب هؤلاء؛ بل قد همَّ بتحريق بيوتهم عليهم.
ولما زنت المرأة، وزنى الرجل رجمهما ﷺ، ولم يعذرها بالقدر، وكان رسول الله ﷺ أعرف بالله وبحقه من أن يحتج بالقدر على ترك أمر الله تعالى، ولكنه يقبل هذا إذا كان في حقه، فقد عذر أنس بالقدر في حقه وقال: (لو قضي شيء لكان) فصلوات الله وسلامه عليه.