جواز التسمي بأسماء الأنبياء
وأما التسمية بأسماء الأنبياء فهي من الأشياء الطيبة وهو مما هو معروف من تاريخ المسلمين، وقد سمى ﷺ ولده بـ إبراهيم، وقال البخاري في صحيحه: باب من تسمى بأسماء الأنبياء، وساق حديثاً عن إسماعيل قال: قلت لـ أبي أوفى رأيت إبراهيم بن النبي ﷺ مات صغيراً، ولو قضي أن يكون بعد محمدٍ ﷺ نبياً عاش ابنه ليكون نبياً من بعده، ولكن لا نبي بعده.
وفي صحيح مسلم: باب التسمي بأسماء الأنبياء والصالحين، ثم ذكر حديث المغيرة بن شعبة قال: لما قدمت نجران سألوني فقال النصارى في نجران، إنكم تقرءون: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم:٢٨] وموسى قبل عيسى بكذا وكذا، اعترضوا عليه قالوا له: أنتم تقولون في القرآن عن مريم: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً﴾ [مريم:٢٨] ومريم بينها وبين هارون أخو موسى مئات السنين وربما آلاف السنين، فكيف تقولون في القرآن: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم:٢٨] عن مريم ومريم ليست أختاً لهارون.
يقول: فلما قدمت على رسول الله ﷺ سألته عن ذلك، فقال: (إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم) فإذاً هارون أخو مريم وليس هو هارون أخو موسى، وإنما هو هارون آخر ولكن من عادة قوم مريم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين من قبلهم ومنهم هارون.
ومن الأسماء المكروهة المقبوحة التسمية بأسماء الفراعنة والجبابرة كفرعون وقارون وهامان.
واختُلِف في حكم التسمي بأسماء الملائكة كجبرائيل وميكائيل وإسرافيل فكرهه ابن القيم في تحفة المودود والأحوط الابتعاد عن ذلك.