بركة دعائه ونفثه في شفاء جروح خالد بن الوليد
ومن بركته ﷺ ومما آتاه الله ﷾ من حسن أثر على الناس أن خالد بن الوليد كما روى أحمد في المسند يوم حنين جرح جرحاً عظيماً، ومن مثل خالد؟ خالد سيف الله المسلول، فدخل خيمته والجيش كثير في حنين، هذه معركة حنين والطائف، فسمع ﷺ وهو في خيمته بجرح خالد، وهو متكئ على ظهره في الخيمة، يقول أعرابي: ﴿كان ﷺ يقول يوم حنين: من يدلني على خيمة خالد بن الوليد؟ قال غلام من الناس: أنا يا رسول الله! أدلك، قال: اذهب أمامي قال: فدخلنا على خالد وهو متكئ يئن من الجراح، فأتى ﷺ فدعا ونفث، فجلس خالد ما به شيء﴾.
والحمد لله الذي أبقى لنا خالداً حتى دكدك الروم، وأزال دولتهم وداسهم برجله، إنه سيف الله المسلول.
بنو حنيفة جدوا طال نومكم إن الخليفة عواد بعواد
يا من يرى خالداً كالليث معتجراً تحت العجاجة مثل الأغطف الغادي
وروى أحمد: ﴿أن سفينة مولى الرسول ﵊، قيل له: من سماك سفينة؟ قال: سماني رسول الله ﷺ، قالوا: لماذا؟ قال: كنا في سفر مع الرسول ﵊ فقال: احمل من المتاع، قال: فحملت، قال: زد احمل فإنما أنت سفينة، قال: فحملت، وقال: والله لو حملت حمل سبعة جمال لما وجدت بأساً﴾ فكان يحمل الحمل القوي الثقيل الشديد ولا يجد بأساً ويمشي كأشد الناس، لماذا سمي سفينة؟ قال: من بركات الرسول ﷺ عليه أنه كان من أقوى الناس بسبب قوله ﷺ: ﴿احمل إنما أنت سفينة﴾ فكأنها تتضمن معنى الدعاء.