بركة دعاء النبي ﷺ لأبي هريرة وعثمان بن أبي العاص
ومن بركته ﷺ ومعجزاته وإلا فمعجزاته المعنوية فيها من العظمة الكثير، حتى قال بعضهم من بركته ﷺ ومعجزاته القرآن والسنة، وأن دينه يصل إلى بقاع الأرض، وأن الكفار ومن قابلهم محقوا وسحقوا من الأحزاب والمنافقين وأعداء الملة، وبقي دينه خالداً في الأرض، فذلك من المعجزات والآيات البينات.
يقول أبو هريرة: ﴿أتيت رسول الله ﷺ فكنت أسمع حديثاً كثيراً وأنسى، قال: قلت: يا رسول الله! إني أسمع حديثاً كثيراً منك وأنسى، قال: ابسط رداءك، فبسطت ردائي، وكان عليه البردة، فال: فأخذ ﷺ يديه قال: فأخذ بكفيه ويسمي ويضعها في الرداء ﵊ ثلاثاً، قال: اضمم عليك رداءك، قال: فضممت ردائي فوالله ما نسيت بعده حرفاً﴾ فأحفظ الناس أبو هريرة، يعيد الحديث الطويل فلا يخرم حرفاً واحداً من بركة دعاء الرسول ﷺ له.
وقال عثمان بن أبي العاص: ﴿كنت أنسى القرآن فأتيت إلى رسول الله ﷺ قال: ادن مني، قال: فدنوت منه قال: فضرب بصدري وقال: اللهم يا رحمن! أعذ عثمان من الشيطان - عثمان بن أبي العاص - قال: فوالله ما نسيت القرآن بعدها﴾.
فسبحان الذي جعل فيه البركة، وسبحان الذي أعطاه المعجزات البينات والذي أظهر دينه حتى ساوى مسير الشمس.