Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 340, halaman 6

  1. الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الحث على اتباع الكتاب والسنة
  3. الاتباع والتسليم دليل التصديق والمحبة

الاتباع والتسليم دليل التصديق والمحبة

دعي ﷺ في يوم من الأيام ليفصل خصومة بين أنصاري والزبير، فذهب ﷺ، ووقف على الماء فقال الأنصاري: ﴿يا رسول الله! إن الزبير يحبس الماء عن مزرعتي، فأمر الزبير أن يترك الماء يمر على مزرعتي.

فقال: يا زبير! اترك الماء حتى تروى مزرعتك، ثم أطلقه للأنصاري فغضب الأنصاري -وأتته نعرة الجاهلية، وتكلم مع سيد البشرية- وقال: أإن كان ابن عمتك؟!﴾ لا إله إلا الله! أعدل وأبر أهل الأرض، وأخشى أهل الأرض يميل مع ابن العمة وابن الخالة! وهو الذي يعلنها صريحة أمام العالم من على منبره في المدينة: ﴿والذي نفسي بيده! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها﴾ قال الزهري: وحاشاها أن تسرق.

لكنه العدل.

وليته يوم قال الكلام كان صحيحاً؛ غير أنه ظلم وحاد.

فغضب ﵊ فقال: ﴿يا زبير! اسقِ حتى يعود الماء إلى الجدر، ثم اترك الماء يمر﴾ قال أهل العلم: أول كلامه ﷺ كان صلحاً يصالح بينهما، والثاني كان حكماً أنزله الله على لسانه والحديث عند البخاري فنزل قوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء:٦٥] فمن حكمك في لا إله إلا الله؛ فعليه أن يحكمك في كل مسألة أتيت بها؛ لأنك عدل لا تظلم عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.

وقال الله ﷿ لرسوله ﷺ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران:٣١] قال ابن كثير، وابن جرير: نزلت هذه الآية في قوم ادعوا محبة الله فابتلاهم الله بهذه الآية، فقال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:٣١]

يا مدَّعٍ حب طه لا تخالفه فالخلف يحرم في دنيا المحبينا

أراك تأخذ شيئاً من شريعته وتترك البعض تدويناً وتهوينا

خذها جميعاً تجد فوزاً تفوز به أو فاطرحها وخذ رجس الشياطينا

إما شريعة مقدسة، واتباع خالد، وإلا فانتهاء وارتداد ونكوص عن الطريق المستقيم، ولذلك لم يقبل الله دعواهم ولم يرض قولهم، ولم يعجبه حبهم: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾ [المائدة:١٨].

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 340، ص 6 (SanadKitab #7708, hlm. urut 8902)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.