موقف المرأة المسلمة من الإيمان
الحمد لله، والصلاة على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
أيتها الأخوات المسلمات! سلام الله عليكن ورحمته وبركاته، وأسعد الله مساءكن بكل خير ويمن وبركة.
وإنها لفرصة سعيدة أن تسمع المسلمة دعوة الله، وكلام الله، وحديث رسول الله ﷺ، ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة:١٠٩].
أيتها الأم! أيتها الأخت! يا صانعة الأجيال! ويا أم شباب الإسلام والأبطال! ويا أم القواد والعلماء والزعماء! إنك مسئولة أمام الله ﷾ عن دورك في الحياة، لماذا خلقت؟ ولماذا وجدت؟ ولماذا سرت على وجه الأرض؟ والرسول ﵊ هو الذي أتى بمهمة المرأة في الحياة، فجعلها أماً وزوجة وأختاً ومعلمة ومربية وراعية وحافظة.
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيّب الأعراقِ
الأم نبت إن تعاهده الحيا بالريِّ أوْرق أيما إيراقِ
إذا عُلم هذا! فإنني سوف أتحدث في هذه المحاضرة بعنوان: (باقة ورد إلى فتاة الإسلام) وباقة الورد إنما هي محبة في الله ﷿، أنثرها على رءوسكن، وعلى رأس كل امرأة مسلمة تريد الله والدار الآخرة، وهي مسائل:
أولاً:
ما هو موقف المرأة المسلمة من الإيمان؟ وكيف تكون مؤمنة؟
إن الله ﷿ خاطب الناس بأوامر ونواهي، فقال ﷾ بعد أن ذكر الصالحين الأبرار وذكر الفسقة الأشرار: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران:١٩٥] ويقول ﷾: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [الأحزاب:٣٥] الآيات، فالله ﷿ ذكر المرأة المسلمة الصالحة القانتة الحافظة للغيب بما حفظ الله ﷾ وأتى رسولنا ﷺ فتحدث إلى المرأة المسلمة وحدد لها دورها في الحياة، وأوصى بها خيراً؛ لأنه يعلم أنها شقيقة الرجل، وأنها هي التي تقوم على المثل، وتربي الأطفال والعلماء والأدباء والشهداء.
يقول ﷺ يوم الحج الأكبر: ﴿الله الله في النساء؛ فإنهن عوان عندكم﴾ ويقول ﷺ: ﴿استوصوا بالنساء خيراً﴾ وصحَّ عنه ﷺ أنه قال: ﴿خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي﴾ فصلَّى الله على معلم الخير.