النيل من عصمة النبي ﷺ
ذبح الإسلام بالنيل من المعصوم العظيم ﵊، ومن جنابه الشريف وتعرض الطاعنون لأخلاقه وسلوكه ولدعوته، فأتوا إلى هذا المعصوم الذي صفاه الله واصطفاه، وزكى الله سمعه وبصره، وقلبه ومنهجه، ودعوته وأخلاقه؛ فاتهموا سيرته ﵊، وهناك كتب في الساحة، وكما قال ﷺ لما مر ببيوت الأنصار، وهم يبكون على قتلاهم في أحد: فقال: ﴿لكن حمزة لا بواكي له﴾ يقول: كلٌ يبكي على شهيده إلا حمزة.
فقد قلت الغيرة والبكاء على منهج الرسول ﵊، مع أن بعض الكيانات إذا طعنت بكلمة من كيانات أخرى قامت الدنيا وقعدت، وخرجت البيانات الرسمية، والنفي القاطع، والدفاع، وقام الإعلام، وقام الخبراء، لكن الرسول ﷺ يُنال ويُتعرض له في عرضه ﵊ وفي منهجه وفي دعوته؛ ولا يغار إلا القليل؛ مع أنه إذا سقطت عدالته المعصومة ﵊ سقط منهجه في الأرض، ولا يخفى على أحد ما تعرض له ﵊ من هجمات؛ آخرها ما فعله المجرم سلمان رشدي لا سلمه الله ولا أرشده، وخذله، وأخذه أخذ عزيزٍ مقتدر، والعجب أن تأتي بعض الطوائف المبتدعة، فتعلن الإعدام عليه في منابر يوم الجمعة في طول بلادها وعرضها، أما أهل السنة المعنيون بالأمر، فلا يردون بكلمة، ولا يعترضون بخاطرة، ولا يرسلون برقية، ولا يغضب منهم غاضب، ولا يخطب منهم خطيب، وهو يعرض لإيمانهم ولمسيرتهم:
أتسأل عن أعمارنا أنت عمرنا وأنت لنا التاريخ أنت المحرر
﵊، فهم يصلون إلى هذا في التعرض له ﷺ ولمنهجه.