قول لوط لقومه: (لوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّة)
قال: وقوله تعالى: ﴿لوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّة﴾ [هود:٨٠].
لوط ﵇ هو الذي قال هذه المقالة، لما هجم عليه المجرمون يريدون ضيوفه من الملائكة، وكان قوم لوط قوم سوء -أهل فاحشة- فلما رآهم خرج إليهم، وقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨] أما عندكم إيمان؟ أما عندكم عقول؟
ثم تأسف وتحسر! وقال من شدة الغضب: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ [هود:٨٠] لو أستطيع أن أقارعكم وأجاولكم وأصاولكم هذا اليوم لفعلت، ثم انتقل وقال: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود:٨٠].
ما هو الركن الشديد؟
الأسرة القوية، قال: يا ليت عندي قوة في نفسي هذا اليوم، أو يا ليت عندي أسرة قوية وعشيرة مؤيدة لأخمدكم هذا اليوم.
قال ﵊ وهو يقرأ هذه الآيات: ﴿رحم الله أخي لوط، لقد كان يأوي إلى ركن شديد﴾ والركن الشديد هو الله ﷿ فيقول: كأن الرسول ﵊ تعجب! كيف يقول: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد، وكأنه نسي الله من الغضب، ولا أقوى وأجل وأعظم من الله!! لكنه قالها مع الغضب.