Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 378, halaman 4

  1. كيف فرضت الصلاة؟
  2. وقفات مع أبي ذر
  3. زيارة النبي ﷺ لأبي ذر

زيارة النبي ﷺ لأبي ذر

كان النبي ﷺ يزوره في بيته في أقصى المدينة، يوم أن يتكبر الجبابرة أن يزوروا متبوعيهم أو بعض تلاميذهم وطلابهم، ينطلق محمد ﷺ أعظم إنسان عرفته البشرية، وأروع مربٍ عرفته الإنسانية، إلى زيارة هذا التلميذ البار والطالب النجيب أبي ذر ﵁ فيزوره في بيته، بل أعظم من ذلك كان يزور العجوز، ويزور الأطفال ﷺ.

قال أبو ذر: ﴿وتأخر عني محمد ﷺ مرة من المرات فلما أتاني التزمني فكان أحسن، أو أطيب﴾ يعني: عانقني، فكانت أطيب من غيرها يعني: أعلى وأروع، واستمر ﵁ وأرضاه مع الرسول ﷺ، وكان ﷺ مربياً وحكيماً يلحظ المواهب في الناس، فكان يؤهل كل موهبةٍ في مكانها المناسب.

فلم يأتِ بـ خالد بن الوليد ليجعله مفتياً في المسجد، وما لـ أبي سليمان والفتوى؟! وهو يجيد ضرب الرءوس وقطعها، فيجعله ﷺ في العسكرية، قائداً في الجيش.

وأتى حسان بن ثابت رب القوافي، وصانع الأبيات والقصائد، فلم يأت به ﷺ ليجعله إماماً في المسجد وما لـ حسان وللإمامة؟! بل جعله شاعر الدعوة الإسلامية، ينصب له المنبر ويقول: ﴿اهجهم وروح القدس معك﴾.

وأتى زيد بن ثابت فلم يعينه ﷺ قائداً عسكرياً، بل عينه في الفرائض؛ لأنه يجيد الفرائض.

هذه تخصصات: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة:١٤٨] فالله أعلم ﷾ كيف يُخدم هذا الدين، ولذلك لا يأت الطبيب ليجعل نفسه مفتياً، ولا يأتِ المفتي ليتطبب، ولا يأتِ الأستاذ الذي يجيد الفقه والحديث ليجعل نفسه مهندساً، ولا يأتِ المهندس ليفتي في الفرائض ويقسم بين أهل الفروض وأهل العصبة؛ ما له ولذلك؟! لكن أين أبو ذر من هذه المواهب وهذه الميزات؟

ميزته في الزهد والانقطاع والخلوة عن الناس، ولذلك بيَّن ﷺ هذا لـ أبي ذر.

قال أبو ذر للرسول ﷺ: ﴿يا رسول الله! أمّرت فلاناً وفلاناً، وتركتني﴾.

أول الدعوة يظن أن الأمر بالأغلبية أو أن المسألة مسألة اغتنام، فعلمه ﷺ أن المسألة ليست هكذا، وقال له: ﴿يا أبا ذر! إني أحب لك ما أحب لنفسي، وإنك رجلٌ ضعيف، وإن الإمارة خيبة وندامة يوم القيامة إلا من أدى حق الله فيها﴾ فمنعه ﷺ أن يتأمَّر، بل أوصاه أن إذا بلغ التقدم الحضاري في المدينة إلى جبل سلع أن يخرج من المدينة، فقال له ﷺ كما في الحديث الصحيح: ﴿إذا بلغ البناء سلعاً فاخرج من المدينة﴾ فبلغ البناء سلعاً فخرج من المدينة ﵁ إلى الربذة حيث صفاء الصحراء الذي يناسب صفاء أبي ذر ﵁، حيث إن أبا ذر لا يعرف الدجل ولا التدليس ولا النفاق ﵁ وأرضاه.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 378، ص 4 (SanadKitab #7708, hlm. urut 9799)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.