وفد النابغة الجعدي إلى النبي ﷺ
ثم عاد البخاري ﵀ إلى حديث عمر: ﴿إنما الأعمال بالنيات﴾ يرفعه إلى رسول الله ﷺ، مع العلم أن وفد عبد القيس وفدوا على الرسول ﷺ في السنة التاسعة، وغالب وفود الإسلام -أكثر من عشرة وفود إلى عشرين وفداً- كانوا يأتون جماعات إلى الرسول ﷺ في ذاك الوقت، وأما بنو جعدة فأوفدوا رجلاً واحداً هو نابغة بني جعدة، فوفد إلى الرسول ﷺ، فقال: ما عندك يا نابغة؟ قال: يا رسول الله! عندي كلام مدحتك به ومدحت قومي؟ قال: قل: فذكر تلك المقطوعة التي تقول:
تذكرت والذكرى تهيج على الفتى ومن عادة المحزون أن يتذكرا
ثم مدح قومه، قال:
بلغنا السما مجداً وفخراً وسؤدداً وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
قال: ﴿إلى أين يا أبا ليلى؟ قال: إلى الجنة.
فقال ﷺ: لا فض فوك، فقال: وفوك يا رسول الله!﴾ فعاش مائة وعشرين سنة، وما سقط له ضرس ولا سن، وهذا من بركات دعواته ﷺ.
وعدد الذين وفدوا على الرسول ﷺ ما يقارب السبعة أو الثمانية على الانفراد.