فوائد من حديث أبي مسعود في احتساب الأجر
وعن أبي مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: ﴿إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهو له صدقة﴾.
أي: هذا العمل له صدقة، وفي لفظ: ﴿فهي له صدقة﴾ أي: أنها تُكتب له صدقة، والشاهد الذي يريده البخاري، أي: أنه يحتسبها، فالاحتساب: أن يجعلها عند الله ﷿ أو يريد ثوابها من عند الله.
وفي حديث سعد بن أبي وقاص ﴿إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرَت عليها؛ حتى ما تضعه في في امرأتك﴾ يعني: في فم امرأتك من الطعام.
إن المسلم لا يدخل طعاماً في فم امرأته على سبيل المدح والمداعبة، إلا أُجر على ذلك، حتى من أتى شهوته في الحلال له أجر، وكذلك من نام يريد بذلك طاعة الله له، ومن أكل يريد بذلك التقوى على ما يرضي الله له أجر، يقول معاذ: [[والله إني لأنام النومة فأحتسبها على الله ﷾]] فهذه هي النية التي تُصيِّر العادات إلى عبادات.