الإحسان
﴿قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: صدقت﴾
أولاً: اعلموا أن هذا الحديث مقامه من أحاديث الرسول ﷺ كمقام الفاتحة من سور القرآن، فإنه حوى أحكام الإسلام وآداب الإسلام، وكل دقيقة وجليلة في الإسلام، فالفاتحه موجز القرآن، وتفصيل هذا الموجز كله في القرآن، وهذا موجز لأحاديث رسول الله ﷺ، وتفصيل موجز كلامه ﷺ في هذا الحديث بكل حديثٍ له، فهو من أعظم الأحاديث في الإسلام، وهو قاعدة من قواعد هذا الدين، ومن أتم الأصول عند المسلمين، ولذلك لما أراد الله ﷾ أن يوقظ الناس ويعلمهم ويفهمهم أنزل جبريل، فسأل هذه الأسئلة العظيمة الجامعة التي يحفظها جميع الناس.