Lewati ke konten

Kitab: Durus ('A'idh al-Qarni) · Pengarang: عائض القرني

Baca Juz 383, halaman 12

  1. أتاكم جبريل يعلمكم دينكم
  2. شرح حديث جبريل
  3. أشراط الساعة

أشراط الساعة

ثم قال جبريل ﵇: ﴿متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها﴾ معناه: أنا لست أعلم منك، وأنت تجهلها، ونحن في الجهل سواء، فإذا لم أعلمها وأنا المسئول فأنت من باب أولى ألا تعلمها وأنت تسأل، قال جبريل: ﴿وما علاماتها؟ -وفي لفظٍ- ما أشراطها؟﴾ جمع شرط، وهو العلامة، وفي رواية قال ﷺ: ﴿وسأخبرك عن أشراطها﴾ ومن فائدة عرض العلامات أن يتدبر الناس.

﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾ [طه:١٥] قال بعض أهل العلم: معنى أكاد أخفيها: أكاد أظهرها؛ من باب التضاد.

قال: سأنبئك عن أشراطها، ولم يذكر هنا إلا علامتين، فكيف يقول: أشراطها ولم يذكر إلا علامتين؟ قالوا: إن أقل الجمع اثنان، أو أنه ذكر شرطاً آخر لم يذكره الراوي هنا.

قال: ﴿إذا ولدت الأمة ربتها﴾ وهنا: ﴿إذا ولدت الأمة ربها﴾ ولا خلاف بين ربتها وربها، والمعنى: أن الرسول ﷺ يخبر أنه في آخر الزمان سوف ينشر الله هذا الدين، وينتصر المسلمون، ويسبون السبي، فيأخذ المسلم أمة، فتنجب له ولداً، يصبح هذا الولد سيداً لها؛ لأنه ابن سيدها، وهذا المعنى هو الذي تميل إليه النفس من أربعة معاني ذكرها أهل العلم.

والمعنى الثاني: أن العرب تكون سادة لغيرهم من الأمم، وهو بعيد.

والمعنى الثالث: أنها تختلط الأنساب في آخر الزمان حتى تلد الأمة ربها، أي: أنها تصبح عنده الأم يتزوجها، وهذا بعيد ونسأل الله العافية؛ لأن اختلاط الأنساب من المفاسد التي لا يقرها الدين، لكن الصحيح أنه يتسرى المسلمون في آخر الزمن إذا انتصروا على الأعداء، فإذا ولدت الأمة ابناً أصبح هذا الابن ابن سيدها، فأصبح سيداً لها.

﴿وإذا تطاول رعاة الإبل البهم﴾ قال أهل العلم: البهم: إما صفة للإبل أي أن لونها أبهم، أو أنها صفة لرعاة الإبل أنهم بهم عميٌ صم، أي لا يفقهون في الدين شيئاً، يبنون القصور وهم لا يعرفون كيف يصلون، فهذا من علامات الساعة إذا تحضر البدو وبنوا القصور، وتزاحموا في بناء البيوت، فهذه من علامات الساعة التي أخبر بها ﷺ.

﴿وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان﴾ (رعاةُ الإبلِ البهمُ) بالرفع على أنها صفة للرعاة، و (رعاةُ الإبلِ البهمِ) بالكسر على أنها صفة للإبل.

﴿في خمسٍ لا يعلمهن إلا الله﴾ أي أن هذه الخمس استأثر الله بعلمها: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان:٣٤] والسر في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان:٣٤] أن الدراية غير العلم؛ لأنه لو قال ﷾: وما تعلم لاقتضى أنها تدري بعض الشيء، لكن لما قال: ولا تدري فهو يحوط كل العلم أي أن الدراية علمٌ وزيادة.

ثم خرج جبريل وقام من بين الناس ﵁ وأرضاه فأدبر، فقال ﷺ: ﴿ردوه﴾ لأنه يظن ﷺ أنه رجل وأراد ﷺ أن يسأله: من أين أتيت؟ وماذا تريد؟ فخرج هذا الرجل فالتمسوه في سكك المدينة فلم يجدوه، فرجعوا فأخبروا ﷺ قالوا: ما وجدناه، فتبسم ﷺ وقال: ﴿هذا جبريل جاء الناس يعلمهم أمر دينهم﴾ قال أهل العلم: يمكن أن الرسول ﷺ عرف في تلك الساعة من الله أنه جبريل، أو يمكن أنه عرف بالقرائن والأسباب أنه جبريل ﵇، فجعل ذلك ﷺ كله ديناً، وأخبر الناس أن هذا هو الدين الذي أتى به جبريل من عند الله ﷿، والذي أجاب عليه محمد ﷺ.

وهذا الحديث هو الإسلام وهو الإيمان وهو الإحسان، وهو درجات أهل اليقين، فأول ما يبدأ الإنسان المرحلة الأولى في هذا الدين لا بد أن يتقيد بفرائض الإسلام التي ذكرها ﷺ أولاً، ثم عليه بالإيمان، وقد قال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات:١٤] يعني أنهم تعدوا مرحلة، فردهم الله ﷾ في المرحلة الأولى، يقول: ما نجحتم إلى الآن، فلا تدعوا درجة ليست لكم، وأما الإحسان فهي درجة المقربين، وهي أرفع درجة، وهي درجة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال بعض أهل العلم: وهي رسوخ العلم القلبي بالعيان بالإيمان حتى يكون الغيب كالعيان، وورد في بعض الأحاديث أن الرسول ﷺ يقول: ﴿اعبد الله كأنك تنظر إليه، واستحي من الله كأحيا رجلٍ من قبيلتك﴾ كما ترى أحياناً رجل تستحيي منه، فاستحي من الله أكثر وأكثر؛ لأن ﷾ بيديه مقاليد القلوب، واعلم أن الله ﷾ مطلع، وأن له معية -كما يقول أهل السنة والجماعة - خاصة في كل إنسان: فما يكون من نجوى ثلاثة إلا وهو رابعهم، فهو مع كل فردٍ منا في الليل والنهار.

وإذا خلوت بريبةٍ في ظلمة والنفس داعية إلى الطغيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عائض القرني، ج 383، ص 12 (SanadKitab #7708, hlm. urut 9990)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.