حكم قراءة سورة (ق) في خطبة الجمعة وعلاقتها بيوم الجمعة
وبقي حكم قراءة هذه السورة في الخطبة، وعلاقة هذه السورة بيوم الجمعة.
أما حكمها فيتفق الجميع على أنه ليس بواجب، وأنه من شاء قرأها ومن شاء قرأ غيرها.
أما علاقتها فتقدم لنا في القراءة في فجر يوم الجمعة أنه جاء عنه ﷺ أنه كان يقرأ - أي: أحياناً - سورة السجدة وسورة (هل أتى على الإنسان) ، وقالوا في ذلك: إن يوم الجمعة هو يوم أبينا آدم، وهو أول وجود الخليقة؛ لأن آدم ﵇ إنما خلق يوم الجمعة، وأسكن الجنة يوم الجمعة، وسجد الملائكة له يوم الجمعة، وهبط إلى الأرض، وتيب عليه يوم الجمعة.
فقالوا: يوم الجمعة يوم آدم، ويوم الإثنين للنبي ﷺ، ففيه ولد، وفيه أنزل عليه، وفيه دخل المدينة، وفيه توفي ﷺ، فقالوا: إن سورة السجدة و (هل أتى على الإنسان) فيهما قصة خلق الإنسان، وفيهما ذكر المعاد والجزاء، فيذكر الإنسان بمبدئه ومعاده ليعمل لذلك اليوم، فكذلك سورة (ق) ، في علاقتها بيوم الجمعة، وعلاقتها بيوم البعث، وقد ذكر فيها أكثر علامات أو دلائل البعث على المنكرين.