Lewati ke konten

Kitab: Durus (Safar al-Hawali) · Pengarang: سفر الحوالي

Baca Juz 42, halaman 11

  1. محبة الرسول صلى الله عليه وسلم
  2. الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم
  3. منزلة النبي ﷺ عند الناس

منزلة النبي ﷺ عند الناس

أهل السنة والجماعة -ولله الحمد- يثبتون ذلك فهو عبد الله ورسوله، فهم الذين يتمسكون بهديه في العبادة، وهم الذين يتبعون ما جاء به من الشرع والدين، فلا ينقصونه قدره ﷺ؛ بل هم أعظم الناس له حباً وتقديراً وإجلالاً، كما سمعنا في محبة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ومن بعدهم، من السلف، وهم أيضاً في نفس الوقت لم يخرجوه عن حده.

فلم يقعوا فيما نهى عنه ﷺ مما وقع فيه غيرهم، وهما الطرفان اللذان أشرنا لهما، وهذان الطرفان هما كما قال شَيْخ الإِسْلامِ ابن تيمية رحمه الله تعالى، عندما تعرض لهذا الموضوع، فذكر 'أن باب محبة الله ومحبة رسوله ﷺ الناس فيها طرفان فطرف أول وهم أشباه اليهود، أما أهل النظر والكلام والمنتسبين إلى العلم جحدوها وكذبوا بتحقيقها، وفريق من أهل التعبد والتصوف والزهد أدخلوا فيها من الاعتقادات والإرادات الفاسدة ما ضاهوا بها المشركين، فالأولون يشبهون المستكبرين وهؤلاء يشبهون المشركين، ولهذا يكون الأول في أشباه اليهود ويكون الثاني في أشباه النصارى'، وهذا من جامع وأدق الألفاظ التي تدل على حقيقة هؤلاء القوم.

أما الطائفة الأولى: وهم الذين فيهم شبه اليهود، فهؤلاء قساة القلوب، غلاظ الأكباد، لم تتخلل محبة النبي ﷺ قلوبهم، ولم تخالط شغافها، ولم تنعم وتسر قلوبهم لمحبته ﷺ، بل تلك الغلظة والجفوة والقسوة ظاهرة بادية عليهم في تعاملهم معه ﷺ، فلا يكادون يذكرونه إلا قليلاً وإذا ذكروه لا يصلون عليه ولا يسلمون.

وأشد من ذلك وأشدهم في ذلك من تخلى عن سنته، وحارب أتباعه الداعين إلى التمسك بدينه والتحاكم إلى شريعته ووالى أعداءه الذين يكذبونه ويجحدون رسالته، كمن يوالي اليهود والنصارى والمشركين ويتبع قوانينهم وآرائهم ومناهجهم وأحوالهم وتقاليدهم.

هؤلاء أبعد الناس عن محبة النبي ﷺ، وهم الطرف الأول الذي كان بهذه الأمة فيما سبق شيئ منهم، أو نموذج لهم، وهم الفلاسفة والمتكلمون وغيرهم، ولكن بلغ هذا الأمر ذروته في هؤلاء المتخلين عن دينه ﷺ، أنهم منسلخين عن شرعه بالكلية، نسأل الله السلامة والعفو العافية.

والكلام في هؤلاء لا يحتاج إلى إطالة، فحسبهم هذه الأوصاف، حسبهم جفوتهم وغلظتهم، وإهدارهم لمقام نبوته ﷺ.

وأما الطرف الآخر: الذين هم أشباه النصارى وأشباه المشركين؛ فهم في الواقع طرائق شتى، ولهم في الانحراف أيضاً طرق شتى، وعامة المسلمين هم إما منهم أو من أتباعهم نسأل الله أن يردهم إليه رداً حميداً، فقد وقعوا فيما وقعت فيه النصارى من الغلو في النبي ﷺ.

كما غالى النصارى في عيسى غلواً ذهب بهم ذات اليمين وذات الشمال، حتى إنه في بعض الأحيان يكون فيه تنقص لقدر النبي ﷺ، وإهدار لمقامه وهم لا يشعرون، لقد ضلوا في فهم المحبة فجعلوها مسألة عاطفية وجدانية، ولهذا نجد غالبهم يجعلون محبته ﷺ مجرد ذكرى ترتبط بزمن معين أو حال معين، ولا يلقون ولا يسخون سمعا لأمره ونهيه فلا عمل القلب يتحقق ولا عمل الجوارح، وإنما هذه العاطفة الهائمة فقط.

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ سفر الحوالي، ج 42، ص 11 (SanadKitab #7716, hlm. urut 1187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.