كونه أكثر الأنبياء أتباعاً
الوجه الرابع: كونه ﵊ أكثر الأنبياء أتباعاً من الأمم والخلق، وهذا ظاهر في أحاديث كثيرة عن رسول الله ﵊ منها: حديث أبي هريرة عند البخاري ومسلم، قال ﵊: (ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة)، وفي حديث أنس أيضاً عن النبي ﵊ قال: (أنا أكثر الأنبياء تابعاً يوم القيامة) رواه مسلم، وفي حديث آخر لـ أنس أيضاً قال: (لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن من الأنبياء نبياً ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد) رواه مسلم، وهذا لا شك أنه من وجوه العظمة والإكرام لرسول الله ﷺ، والحديث أيضاً مشهور من رواية ابن عباس: (عرضت علي الأمم فجعل النبي يمر ومعه الرهط، والنبي وليس معه أحد، حتى رفع لي سواد عظيم فقلت: هذه أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه، قيل: انظر إلى الأفق فإذا سواد يمد الأفق، ثم قيل لي: انظر هاهنا وهاهنا في آفاق السماء فإذا سواد عظيم قد ملأ الأفق، قيل: هذه أمتك، ويدخل الجنة منهم سبعون ألفاً بغير حساب) متفق عليه.