كونه أماناً لأمته
الوجه السادس: كونه أماناً وأمنة لأمته، وذلك ظاهر في قوله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال:٣٣] رسل وأنبياء أهلك الله أقوامهم في وجودهم وفيهم ذوو قرابتهم، وفيهم من لهم به صلة، لكن الرسول ﷺ أبعد الله ﷿ عن أمته المحق الكامل أو العذاب العام؛ وذلك بسبب وجوده ﵊، ففي الحديث يقول ﵊: (النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) رواه مسلم أي: ما يكون من فتنة ومحنة وبعد عن دين الله، وابتلاء يقدره الله ﷿ لحكمته.