تغيير الإيمان في حياة الطفيل بن عمرو الدوسي
وكذلك مواقف من صحب النبي ﷺ تبين لنا أن الإيمان جذري شامل يغير كل شيء وفق حقيقة التوحيد والإيمان.
فهذا الطفيل بن عمرو الدوسي ﵁ جاء إلى النبي ﷺ في مكة قبل الهجرة، وآمن بالنبي ﵊، ودخل في دين الإسلام، والإسلام مازال في أول أمره، وآيات القرآن لم ينزل منها كثير، والأحكام لم يأت فيها بعد تفصيل.
ثم مضى الطفيل إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام فلما قدم عليهم لقي زوجته فقال: إليك عني فلست منك ولست مني، مفاصلة اقتضاها إيمانه الذي استولى على قلبه، فلم يطغ عليه حب الزوجة كما لم يطغ عليه تقدير الأب، فلما لقي والده قال: إليك عني فلست منك ولست مني! أي شيء اعتراك يا طفيل؟ قال: إني آمنت بمحمد ﷺ، ودخلت في الإسلام، فانقلبت حياته كلها، وتغيرت مشاعره، وغير علاقاته وصلاته وفق هذه الحقيقة الإيمانية.