أبو ذر خامس خمسة في الإسلام
وأبو ذر ﵁ هو خامس خمسة في الإسلام، بعد أن أسلم مضى إلى قبيلته ودياره، ولم يقدم على النبي ﷺ إلا في العام السابع للهجرة، فما صنع أبو ذر وقد ملأ الإيمان جوانح نفسه، وقد دخل إلى سويداء قلبه، وخالط شغاف قلبه، وجرى مع دمائه في عروقه؟ لقد فاض إيمان أبي ذر واستولى عليه هذا الإيمان حتى جهر به في كل مكان، وصبه في كل الآذان، وخاطب به كل القلوب، وإذا به عندما قدم على رسول الله ﷺ قدم ومعه قبيلتان هما: قبيلة أسلم وقبيلة غفار، كانتا من قبائل الكفر والشرك وقطع الطريق والسطو والسلب والنهب، أتى بهما أبو ذر وحده ﵁ وقد نور الله ﷿ قلوبهم بالإيمان على يده.