اعتزاز المسلمين بإسلام عمر ﵁
وكانت قوة عمر أيضاً في الاعتزاز بالدين وإعزاز المسلمين، فهذا ابن مسعود -كما يروي الإمام البخاري ﵁ يقول: (ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر ﵁، لقد كان في قلبه فيض من القوة، وفي نفسه بحر متلاطم من العزة يأبى إلا أن يعز به هذا الدين، وأن ينصر به إخوانه المؤمنين، فلما أسلم عمر جاء إلى النبي ﷺ، وكان النبي قد رأى في الإسلام انتشاراً، وقد رأى في صحبه كثرة تناسب الظهور، فقال عمر: ما ينبغي لنا أن نختفي بديننا، فاستجاب له النبي الكريم ﷺ، فخرج المسلمون في صفين في أحدهما عمر بن الخطاب فاروق الأمة، وفي الآخر: حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ﷺ، فلما رآهم المشركون -ورأوا على وجه الخصوص عمر وحمزة - علتهم الكآبة ودخلهم الهم والغم وما استطاع أحد منهم أن ينطق ببنت شفة، وما تكلم أحد منهم بكلمة؛ لهذه القوة والهيبة التي كان عمر يعز بها دين الله، وينصر بها عباد الله.