عزة عمر يوم أحد
ولما كان يوم بدر وانتصر المسلمون، وجاء بعده يوم أحد وحل ما حل بالمسلمين، وجاء أبو سفيان بعد المعركة واندلاع غبارها يسأل: أفيكم محمد؟ أفيكم أبو بكر؟ أفيكم عمر؟ فصاح به عمر: قد أبقى الله لك ما يخزيك يا أبا سفيان! ثم قال أبو سفيان: اعل هبل، قال عمر: الله أعلى وأجل.
فقال: الحرب سجال يوم بيوم بدر، فقال عمر ﵁: لا سوى؛ قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.
وكلما جاء بكلمة رد عليه عمر ﵁، حتى قال: اعل هبل، فقال عمر ﵁: الله مولانا ولا مولى لكم، هكذا كان عمر لا يرضى الدنية في دينه، ولا يرضى الضيم على المسلمين ولا الذلة على أمة الإسلام، حتى كان يتحرق ويتحرك بين يدي رسول الله ﷺ بذلك.