Lewati ke konten

Kitab: Durus ('Ali bin 'Umar Badahdah) · Pengarang: علي بن عمر بادحدح

Baca Juz 132, halaman 3

  1. القرآن والحياة [٢]
  2. أهمية معرفة عظمة النبي صلى الله عليه وسلم

أهمية معرفة عظمة النبي ﷺ

ثم لابد من معرفة عظمة خير الخلق محمد ﷺ، النعمة المسداة، والرحمة المهداة، خير خلق الله، وخاتم رسل الله ﷺ، أليست هذه منة عظمى من الله علينا أن بعث فينا ولنا محمداً ﷺ الذي اصطفاه من خلقه، كما قال ﷺ: (فأنا خيار من خيار من خيار)، والذي قال الله ﷿ في حقه: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨]؟! ألا نقدر جهاد رسولنا قدره؟! ألا نعرف كيف بلغنا دينه وكيف نقل لنا كلام الله ﷿؟! وكيف كانت شفقته العظيمة، وقلبه الرقيق الرحيم، كما قال عنه ﷿: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران:١٥٩]؟! أفليست عظمة رسولنا ﷺ جديرة بأن نعظم أمره ونهيه وسنته ودينه الذي حمله إلينا وقرآن الله جل وعلا الذي بلغه إيانا، أم أننا نريد الانتساب إلى رسول الله ﷺ بمجرد ذكره أو مدحه، أو بمجرد ذكر بعض مناقبه ومآثره ﵊؟! إن الأمر أعظم من ذلك، وإن أصحاب محمد ﷺ وإن آل بيته الأطهار عندما كانوا معه فعلوا الأعاجيب، ذادوا عنه بصدورهم، وجعلوها دروعاً وتروساً تتلقى الرماح والسهام والسيوف، وأحدهم يقول: نحري دون نحرك يا رسول الله.

كذلك فعلوا، ولقد شرقوا وغربوا وبلغوا دينه وحملوا رسالته وأقاموا سنته وحاربوا كل من نقض دينه، أليس هذا هو الذي فعله أصحاب محمد ﷺ؟! فهذا تابعي يخاطب حذيفة بن اليمان أمين سر رسول الله ﷺ في المنافقين: كيف كنتم مع رسول الله ﷺ؟ أي: كيف كانت حياتكم معه.

قال: (كنا -والله- نجهد) أي: نتعب.

فلم تكن المسألة سهلة، ولم يكن غرضهم وفرحهم بمجرد وقوفهم إلى جانبه ﷺ، ولم يكونوا يبحثون عن فخر ظاهري، بل كانوا يعلمون أن صحبته لها ضريبة، وأن الانتساب إلى أمته له شرف لابد من أدائه، قال: (كنا نجهد) فقال ذلك التابعي بغلبة حب وفيض عاطفة: (والله لو كنا معه ما تركناه يمشي على الأرض) أي: لحملناه على أعناقنا.

لقد كان يعبر بصدق، فقال له حذيفة: (لو كنت معنا يوم الأحزاب، يوم قال رسول الله ﷺ: (من يأتيني بخبر القوم.

فلم يقم أحد، وفي القوم أبو بكر وعمر، فقال: من يأتيني بخبر القوم وأضمن له الجنة.

فلم يقم أحد، وفي القوم أبو بكر وعمر، حتى قال رسول الله: قم يا حذيفة.

فلم أجد بداً من ذلك) إنها مراحل عصيبة وأوقات رهيبة ومحن ممحصة دخل فيها أصحاب رسول الله ﷺ، وكانوا معه، وكان في مقدمتهم.

وهذه العظمة كلها في دين الله، وفي كتاب الله، وفي ذات وشخص رسول الله ﷺ، ألا تستحق أن تكون أعظم شيء في حياتنا، وأن تكون هي شغلنا الشاغل ومحور حياتنا الذي تدور فيه كل مجالات حياتنا وخواطر عقولنا ومشاعر نفوسنا وجهدنا في أبداننا وأوقاتنا وغير ذلك؟!

Rujukan halaman ini: دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح، ج 132، ص 3 (SanadKitab #7721, hlm. urut 2060)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.