صفات الداعية إلى الله
ومن مقتضيات هذه الحكمة أن يحاول الإنسان في دعوته إلى الله ﷾ أن يكون في نفسه قدوة صالحة، إن من يسمع الناس منه الألفاظ النابية لا يمكن أن يأتمنوه على الوحي، ولا أن يقتنعوا بأنه قد ائتمنه الله على وحيه، فالله لم يكن ليجعل وحيه بدار هوان، ومن رآه الناس مخالفاً لأوامر الله ﷾ ومخالفاً لهدي رسوله ﷺ لا يمكن أن يثقوا به، لكن إذا بدأ بنفسه واستقام، وكان قوله موافقاً لقول رسول الله ﷺ فإن الناس سيثقون به، وسيبادرون إلى تنفيذ ما يأمر به، وسيجد النواصي مطيعة قابلة لما يوجهها إليه.