Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 1, halaman 125

  1. باب الإيمان بصفات الله تعالى

وَبِالْجُمْلَةِ فالضحك والفرح والتبشبش وَالْغَضَب وَالرِّضَا يجوز لنا اسْتِعْمَالهَا والبكاء وَالْخَوْف وَنَحْو ذَلِك لَا يجوز لنا اسْتِعْمَالهَا، وَإِن كَانَ المأخذان متقاربين، وَالْمَسْأَلَة على مَا حققناه معتضدة بِالْعقلِ وَالنَّقْل لَا يحوم الْبَاطِل من بَين يَديهَا وَلَا من خلفهَا، والاطالة فِي إبِْطَال اقوالهم ومذاهبهم لَهَا مَوضِع آخر غير هَذَا الْموضع.

وَلنَا أَن نفسرها بمعان هِيَ أقرب وأوفق مِمَّا قَالُوا إبانه لِأَن تِلْكَ الْمعَانِي لَا يتَعَيَّن القَوْل بهَا، وَلَا يضْطَر النَّاظر فِي الدَّلِيل الْعقلِيّ إِلَيْهَا، وَأَنَّهَا لَيست راجحة على غَيرهَا وَلَا فِيهَا مزية بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عَداهَا، لَا حكما بِأَن مُرَاد الله مَا نقُول، وَلَا إِجْمَاعًا على الِاعْتِقَاد بهَا والإذعان بهَا هَيْهَات ذَلِك، فَنَقُول مثلا لما كَانَ بَين يَديك ثَلَاثَة أَنْوَاع حَيّ وميت وجماد، وَكَانَ الْحَيّ أقرب شبها بِمَا هُنَالك لكَونه عَالما مؤثرا فِي الْخلق وَجب أَن يُسمى حَيا، وَلما كَانَ الْعلم عندنَا هُوَ الانكشاف، وَقد انكشفت عَلَيْهِ الْأَشْيَاء كلهَا بِمَا هِيَ مندمجة فِي ذَاته، ثمَّ بِمَا هِيَ مَوْجُودَة تَفْصِيلًا وَجب أَن يُسمى عليما، وَلما كَانَت الرُّؤْيَة والسمع انكشافا تَاما للمبصرات والمسموعات، وَذَلِكَ هُنَاكَ بِوَجْه أتم وَجب أَن يُسمى بَصيرًا سميعا، وَلما كَانَ قَوْلنَا أَرَادَ فلَان إِنَّمَا نعني بِهِ هاجس عزم على فعل أَو ترك، وَكَانَ الرَّحْمَن يفعل كثيرا من أَفعاله عِنْد حُدُوث شَرط أَو استعداد فِي الْعَالم، فَيُوجب عِنْد ذَلِك مَا لم يكن وَاجِبا، وَيحصل فِي بعض الأحياز الشاهقة إِجْمَاع بعد مَا لم يكن بِإِذْنِهِ وَحكمه وَجب أَن يُسمى مرِيدا وَأَيْضًا فالارادة الْوَاحِدَة الأزلية الذاتية المفسرة باقتضاء الذَّات لما تعلّقت بالعالم بأسره مرّة وَاحِدَة، ثمَّ جَاءَت الْحَوَادِث يَوْمًا بعد يَوْم صَحَّ أَن ينْسب إِلَى كل حَادث حَادث عَن حِدته، وَيُقَال أَرَادَ كَذَا وَكَذَا، وَلما كَانَ قَوْلنَا قدر فلَان إِنَّمَا نعني بِهِ أَنه يُمكن لَهُ أَن يفعل وَلَا يصده من ذَلِك سَبَب خَارج، أما إِيثَار أحد المقدورين من الْقَادِر فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي اسْم الْقُدْرَة، وَكَانَ الرَّحْمَن قَادِرًا على كل شَيْء، وَإِنَّمَا يُؤثر بعض الْأَفْعَال دون أضداده لعنايته واقتضائه الذاتي وَجب أَن يُسمى قَادِرًا، وَلما كَانَ قَوْلنَا كلم فلَان إِنَّمَا نعني بِهِ إفَاضَة الْمعَانِي المرادة، مقرونة بِأَلْفَاظ دَالَّة عَلَيْهَا، وَكَانَ الرَّحْمَن رُبمَا يفِيض على عَبده علوما، وَيفِيض مَعهَا ألفاظا منعقدة فِي خياله، دَالَّة عَلَيْهَا ليَكُون التَّعْلِيم أصرح مَا يكون وَجب أَن يُسمى متكلما

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 1، ص 125 (SanadKitab #773, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.