Lewati ke konten

Kitab: Hujjatullahil Balighah · Pengarang: ولي الله الدهلوي

Baca Juz 1, halaman 126

  1. باب الإيمان بالقدر

قَالَ الله تَعَالَى:

﴿وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب أَو يُرْسل رَسُولا فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّه عَليّ حَكِيم﴾ .

فالوحي هُوَ النفث فِي الروع برؤيا، أَو خلق علم ضَرُورِيّ عِنْد توجهه إِلَى الْغَيْب، وَمن وَرَاء حجاب أَن يسمع كلَاما منظوما كَأَنَّهُ سَمعه من خَارج، وَلم ير قَائِله، أَو يُرْسل رَسُولا، فيتمثل الْملك لَهُ، وَرُبمَا يحصل عِنْد توجهه إِلَى الْغَيْب وانقهار الْحَواس صَوت صلصة الجرس كَمَا قد يكون عِنْد عرُوض الغشى من رُؤْيَة ألوان حمر وسود.

وَلما كَانَ فِي حَظِيرَة الْقُدس نظام، مَطْلُوبَة إِقَامَته فِي الْبشر، فَإِن وافقوه لَحِقُوا بالملأ الْأَعْلَى، وأخرجوا من الظُّلُمَات إِلَى نور الله وبسطته، ونعموا فِي أنفسهم، وألهمت الْمَلَائِكَة بَنو آدم أَن يحسنوا إِلَيْهِم، وَإِن خالفوا باينوا من الْمَلأ الْأَعْلَى، وأصيبوا ببغضه مِنْهُم، وعذبوا بِنَحْوِ مَا ذكر، وَجب أَن يُقَال رَضِي وشكر، أَو سخط وَلعن، وَالْكل يرجع إِلَى جَرَيَان الْعَالم حسب مُقْتَضى الْمصلحَة، وَرُبمَا كَانَ من نظام الْعَالم خلق الْمَدْعُو إِلَيْهِ فَيُقَال اسْتَجَابَ الدُّعَاء، وَلما كَانَت الرُّؤْيَا فِي استعمالنا انكشاف المرئي أتم مَا يكون، وَكَانَ النَّاس إِذا انتقلوا إِلَى بعض مَا وعدوا من الْمعَاد اتصلوا بالتجلي الْقَائِم وسط عَالم الْمثل، ورأوه رَأْي عين بأجمعهم، وَجب أَن يُقَال إِنَّكُم سَتَرَوْنَهُ كَمَا ترَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر، وَالله أعلم.

(بَاب الْإِيمَان بِالْقدرِ)

من أعظم أَنْوَاع الْبر الْإِيمَان بِالْقدرِ، وَذَلِكَ أَنه بِهِ يُلَاحظ الْإِنْسَان التَّدْبِير الْوَاحِد الَّذِي يجمع الْعَالم وَمن اعتقده على وَجهه يصير طامح الْبَصَر

إِلَى مَا عِنْد الله، يرى الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا كالظل لَهُ، وَيرى اخْتِيَار الْعباد من قَضَاء الله كالصورة المنطبعة فِي الْمرْآة، وَذَلِكَ يعد لَهُ - لانكشاف مَا هُنَالك من التَّدْبِير الوحداني، وَلَو فِي الْمعَاد - أتم إعداد، وَقد نبه ﷺ على عظم أمره من بَين أَنْوَاع الْبر حَيْثُ قَالَ: " من لم يُؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره، فَأَنا برِئ مِنْهُ " وَقَالَ ﷺ: " لَا يُؤمن عبد حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره، وَحَتَّى يعلم أَن مَا أَصَابَهُ لم يكن ليخطئه، وَأَن مَا أخطأه لم يكن ليصيبه ".

وَاعْلَم أَن الله تَعَالَى شَمل علمه الأزلي الذاتي كل مَا وجد، أَو سيوجد من الْحَوَادِث، محَال أَن يتَخَلَّف علمه عَن شَيْء أَو يتَحَقَّق غير مَا علم، فَيكون جهلا لَا علما، وَهَذِه مَسْأَلَة شُمُول الْعلم، وَلَيْسَت بِمَسْأَلَة الْقدر وَلَا يُخَالف فِيهَا فرقة من الْفرق الإسلامية، إِنَّمَا

Rujukan halaman ini: حجة الله البالغة، ج 1، ص 126 (SanadKitab #773, hlm. urut 87)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.