قيام الليل
وآخر شيء وهو أصعب شيء ولكنه من أسهل الأشياء على الإنسان ويحصل عليه الإنسان عن طريق الاستمرار والتدرب وعن طريق الصبر، يقول أحد السلف وهو ثابت البناني: [كابدت قيام الليل عشرين عاماً، وتلذذت به عشرين عاماً].
آخر شيء مما يجعلك من أحباء الله هو قيام جزء من آخر الليل ولو ركعتين لحديث النبي ﷺ: (ركعتان في جوف الليل خير من الدنيا وما عليها) وهذه من أفضل الأشياء في آخر الليل؛ لأن الله ﷿ -كما صح في الأحاديث الصحيحة وهي عقيدة أهل السنة والجماعة - أن الله ﷿ ينزل في الثلث الأخير من الليل نزولاً يليق بجلاله فيقول: (هل من سائلٍ فأعطيه؟ هل من تائبٍ فأتوب عليه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له) فإذا وافقها عبدٌ سعد في الدنيا والآخرة.
أيها الإخوة! هذه علامات محبة الله ﷿ وأسباب نيل هذه المحبة، فنريد أيها الإخوة! أن نتصف بها.
نسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يجعلنا وإياكم جميعاً من المحبوبين إليه، ونعيد دعاء النبي ﷺ: اللهم ارزقنا حبك، وحب من يحبك، وحب كل عملٍ يقربنا إلى حبك، اللهم اجعل حبك أحب إلينا من أنفسنا، ومن أهلينا، ومن الماء البارد على الظمأ، إنك على كل شيءٍ قدير.
والله أعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.