العلم
كذلك من عوامل الاستقامة العلم: فالله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨] فبمقدار ما يكون الإنسان أعلم بالله يكون أتقى لله غالباً، وإلا فقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨].
والرسول ﷺ يقول: (من كان بالله أعرف كان منه أخوف) ولذلك فإن الخشية وهي أعظم أنواع الخوف تكون بالعلم غالباً، سواء كان علماً شرعياً وهذا أولى، أو كان في علم الفلك، فينظر في هذه المخلوقات العظيمة فيخرج بنتيجة، أو في علم الطب فينظر إلى خلايا هذا الجسم، وإلى قدرة الخالق ﷾ حيث يقول: ﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات:٢١]، فيرى الخالق ﷾ من خلال هذه الصنعة، أو في أي علم من هذه العلوم تسبب خشية الله.