حيثُ يَنفُذُهم البصرُ، ويُسمِعُهم الدَّاعِى، حُفاةً عُراةً كما خُلِقوا أوّلَ مرَّةٍ، ثم يقومُ النبيُّ ﷺ فيقولُ: "لبَّيك وسعْدَيك". ثم ذكَر نحوَه، إلا أنَّه قال: هو المقامُ المحمودُ.
وقال آخرون: بل ذلك المَقامُ المحمودُ الذي وعَد اللَّهُ نبيَّه ﷺ أن يبعَثَهُ إِيَّاه، هو أن يُقعِدَه معه على عرشِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عبادُ بنُ يعقوبَ الأسديُّ، قال: ثنا ابن فُضيلٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾. قال: يُجلِسُه معه على عرشِه (¬١).
وأولى القولين في ذلك بالصوابِ ما صحَّ به الخبرُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، وذلك ما حدَّثنا به أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن داودَ بن يزيدُ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾. سُئل عنها قال: "هِيَ الشَّفاعَةُ" (¬٢).
حدَّثنا عليُّ بنُ حربٍ، قال: ثنا مَكِّيُّ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا داودُ بنُ يزيدَ