وكما قال: آبارٌ. وهى أبارٌ. فقدَّموا الهمزةَ. فليس ذلك هو اللغةَ الجُودَى، بل الأُخْرى هي الفصيحةُ.
وقولُه ﷿: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا﴾. يقولُ: وإذا مسَّه الشرُّ والشدَّةُ كان قَنوطًا مِن الفرَجِ والرَّوْحِ.
وبنحوِ الذي قلنا في "اليئوسِ" قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليُّ بن داودَ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا﴾. يقولُ: قَنُوطًا (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا﴾. يقولُ: إذا مسَّه الشرُّ أَيِس وقَنَط.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (٨٤)﴾.
يقولُ ﷿ لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ للناسِ: كلكم يعملُ ﴿عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾: على ناحيتِه وطريقتِه، ﴿فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ﴾ منكم ﴿أَهْدَى سَبِيلًا﴾. يقولُ: وربُّكم أعلمُ بمن هو منكم أهدَى طريقًا إلى الحقِّ من غيرِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.