كان للهِ ولموسى.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ في قولِه: ﴿فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ﴾: وهو البحرُ، وهو النيلُ (¬١).
واختلف أهلُ التأويلِ في معنى "المحبةِ" التي قال اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾؛ فقال بعضُهم: عنَى بذلك أنه حبَّبه إلى عبادِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني الحسينُ بنُ عليٍّ الصدائيُّ والعباسُ بنُ محمدٍ الدُّوريُّ، قالا: ثنا حسينٌ الجُعْفيُّ، عن موسى بن قيسٍ الحَضْرميِّ، عن سلَمةَ بن كُهيلٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾. قال عباسٌ: حبَّبتك إلى عبادى. وقال الصُّدائيُّ: حبَّبتك إلى خلقى (¬٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أي: حسَّنتُ خَلَقَك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى إبراهيمُ بنُ مَهْدِيٍّ، عن رجلٍ، عن الحكمِ بن أبانٍ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾. قال: حُسْنًا وملاحةً (¬٣).
قال أبو جعفرٍ: والذي هو أولى بالصوابِ من القولِ في ذلك أن يقالَ: إن الله عزّ