حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا [عن ابن أبي نجيحٍ] (¬١)، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى﴾. قال: موعدٍ (¬٢).
[حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: على ذى موعدٍ] (¬٣).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى﴾. قال: قدَرِ الرسالةِ والنبوةِ (¬٤).
والعربُ تقولُ: جاء فلانٌ على قدرٍ. إذا جاء لميقاتِ الحاجةِ إليه، ومنه قولُ الشاعرِ (¬٥):
[نال الخلافةَ أو] (¬٦) كانتْ له قَدَرًا … كما أتَى ربَّه موسى على قدَرِ
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾: أَنْعَمْتُ عليك يا موسى هذه النعمَ، ومنَنْتُ عليك هذه المننَ؛ اجتباءً منى لك، واختيارًا لرسالتي والبلاغِ عنى، والقيامِ بأمرى ونهيى،
﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ﴾ هارونُ، ﴿بِآيَاتِي﴾. يقولُ: