لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا﴾ (¬١).
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى﴾: من دونِ موسى وهارون، فقالوا في نجواهم: ﴿إِنْ هَذَانِ (¬٢) لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا [وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ (¬٣).
﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾. يعنُون بقولهم: ﴿إِنْ هَذَانِ﴾: موسى وهارونَ ﴿لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا﴾] (¬٤).
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا﴾: يعنون (¬٥) موسى وهارونَ صلى الله عليهما.
وقد اختلفت القرأة في قراءةِ قوله: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾؛ فقرأته عامة قرأةِ الأمصار: (إِنَّ هَذَانِ). بتشديدِ "إِنَّ" وبالألفِ في "هذان" (¬٦). وقالوا: قرأنا ذلك كذلك [[اتِّباعًا لخطِّ المصحف] (¬٧).
واختلف أهل العربية في وجه ذلك إذا قُرِئَ كذلك] (¬٨)؛ فكان بعضُ أهل العربية