وأما قولُه: ﴿الْمُثْلَى﴾. فإنها تأنيثُ "الأمثل"، يقالُ للمؤنث: خذ المُثلَى منهما. [وفى المذكرِ: خذِ الأمثلَ منهما] (¬١). ووُحِّدَت ﴿الْمُثْلَى﴾ وهى صفةٌ ونعتٌ للجماعة، كما قيل: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾. وقد يَحتملُ أن يكونَ "المُثلى" أنِّثت (¬٢) لتأنيث الطريقة.
وبنحو ما قلنا في معنى قوله: ﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. يقولُ: أمثلُكم، وهم بنو إسرائيل (¬٣).
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. قال: أولى العقل والشرف والأسنان (¬٤).
[حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. قال: أولى العقول والأشراف والأسنان (¬٤)] (¬٥).