ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. قال: يذهَبا بالذي أنتم عليه بغير (¬١) ما أنتم عليه. وقرأ: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ [غافر: ٢٦]. قال: هذا قولُه: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. وقال: يقولُ: طريقتُكم اليوم طريقةٌ حسنةٌ، فإذا غيَّرَ (¬٢) ذهبت هذه الطريقةُ (¬٣).
ورُوى عن عليٍّ في معنى قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. ما حدَّثنا به القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ إسحاق، عن القاسمِ، عن عليّ بن أبي طالبٍ، قال: يصرفان وجوه الناس إليهما (¬٤).
قال أبو جعفرٍ: وهذا القولُ الذي قاله ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾. وإن كان قولًا له وجهٌ يَحتمِلُه الكلامُ، فإن تأويل أهل التأويل بخلافِه، فلا أستجيزُ لذلك القول به.
القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤)﴾.
اخْتَلَفَت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾؛ فقرأته عامةُ قرأة المدينة والكوفة: ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ﴾ بهمز الألف من: ﴿فَأَجْمِعُوا﴾ (¬٥). ووجَّهوا معنى