الأُخر، إلا قوله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ فإنهم وانه الآخرين في ذلك، فقرءوه بالنون والألف (¬١).
والقولُ في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان باتفاق المعنى، فبأيتهما قرأ القارئُ ذلك فمصيبٌ.
وقولُه: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لهم: كُلُوا يا بني إسرائيل مِن شَهِيَّاتِ رزقنا الذي رزَقْناكم، وحلاله الذي طيَّبْناه لكم، ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ﴾. يقولُ: ولا تَعْتَدوا فيه، ولا يَظْلِمُ فيه بعضُكم بعضًا.
كما حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا [عبد الله] (¬٢)، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ﴾. يقولُ: ولا تَظْلِموا (¬٣).
وقولُه: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾. يقولُ: فتنزل عليكم عقوبتي.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾. يقولُ: فيَنْزِلَ عليكم غضبى (¬٤).
واختَلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأة الحجاز والمدينة والبصرة والكوفة: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ﴾ بكسر الحاء، ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ﴾ بكسر اللام (¬٥). ووجَّهوا معناه إلى: فيَجبَ عليكم غضبي.