قال: ثنا أبو الأسود، عن عروة، قال: كُنَّا قُعُودًا عند عبد الملك بن مروان حين قال: قال (¬١) كعبٌ: إن الصخرة موضعُ قدم الرحمن يوم القيامة. فقال: كَذَبَ كعبٌ، إنما الصخرةُ جبلٌ من الجبال، إن الله يقولُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾. فَسَكَتَ عبد الملكِ.
وكان بعض أهل العلم بلغات العرب من أهل الكوفة يقولُ (¬٢): القاعُ، مستنقَعُ الماءِ، والصَّفْصَفُ، الذي لا نبات فيه.
وقوله: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾. يقولُ: لا تَرَى في الأَرضِ عِوَجًا ولا أمتًا.
واختلف أهل التأويل في معنى "العِوَج" و "الأَمْتِ"؛ فقال بعضُهم: عَنَى بالعوج في هذا الموضع الأودية، وبالأَمْتِ الرَّوابي والنُّشُوزَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا﴾. يقولُ: واديًا، ﴿وَلَا أَمْتًا﴾. يقولُ: رابيةً (¬٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ المُخَرِّمِيُّ، قال: ثنا أبو عامر العَقدِيُّ (¬٤)، عن عبدِ الواحد بن صفوان مولى عثمان، قال: سمعتُ عكرمة يقولُ: سُئل ابن عباسٍ عن قوله: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾. قال: هي الأرضُ البيضاء - أو قال: