عباس قولَه: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾. يقولُ: سَكَنَت (¬١).
وقوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾. قيل (¬٢): إنه وطءُ الأَقْدامِ إلى المَحْشَرِ. وأصله الصوت الخفيُّ، يقال: هَمَسَ فلانٌ إلى فلانٍ بحديثه. إذا أسرَّه إليه وأخفاه، ومنه قول الراجز (¬٣):
وهُنَّ يَمْشِينَ بِنا هَمِيسَا
إِنْ تَصْدُقِ الطيرُ نَنِكْ لَمِيسَا
يعنى بالهَمْس صوتَ أخْفافِ الإبل في سيْرِها.
وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريب، قال: ثنا عليٌّ بن عابسٍ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾. قال: وَطْءَ الأقدام (¬٤).
حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾: يعنى هَمْسَ الأَقْدامِ، وهو الوَطْءُ.
حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: