حدثَّني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن أبي رَجاءٍ، قال: سَمِعْتُ الحسنَ قرَأ: ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ﴾. قال: مِن أولِه وأوسطِه وآخرِه (¬١).
حدثَّني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ﴾. قال: آناءُ الليل جوفُ الليلِ (¬٢).
وقوله: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾. يقولُ: كَى تَرْضَى.
وقد اختلفَت القرَأَةُ في قراءةِ ذلك، فقرَأَته (¬٣) عامةُ قرَأةِ المدينةِ والعراقِ: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ بفتحِ التاءِ (¬٤).
وكان عاصمٌ والكِسائيُّ يَقرآن ذلك: (لعلك تُرْضَى) بضمِّ التاءِ (¬٥). ورُوِى ذلك عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ.
وكأن الذين قرَءوا ذلك بالفتحِ ذهَبوا إلى معنَى: إِن اللَّهَ يُعْطِيك حتى تَرْضَى عطيتَه وثوابَه إياك، وكذلك تأوَّله أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثَّني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾. قال: الثواب؛ تَرْضَى مما (¬٦) يُثِيبُك اللهُ على ذلك (¬٧).