ابن أَسْلَمَ، [عن أبيه، عن عمرَ] (¬١) مثلَه.
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٣٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وقال هؤلاء المشركون الذين وصَف صفتَهم في الآياتِ قبل: هلَّا يَأْتِينا محمدٌ بآيةٍ من ربِّه، كما أَتَى قومَه صالحٌ بالناقةِ، وعيسى بإحياءِ الموتى وإبراءِ الأكْمهِ والأبرصِ؟ يقولُ اللهُ جَلَّ ثناؤُه: أو لم يَأْتِهم بيانُ ما في الكتبِ التي قبلَ هذا الكتابِ مِن أنباءِ الأممِ من قبلِهم التي أَهْلَكْناهم لمَّا سأَلوا الآياتِ، فكفَروا بها لما أتَتْهم - كيف عجَّلْنا لهم العذابَ، وأنْزَلنا بهم (¬٢) بأسَنا بكفرِهم بها. يقولُ: فماذا يُؤْمِنُهم إن أتَتْهم الآيةُ أن يكونَ حالُهم حالَ أولئك.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثَّني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾. قال: التوراةِ والإنجيلِ (¬٣).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ