وقال آخرون: عُنِى بفلانٍ الشيطانُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ: ﴿فُلَانًا خَلِيلًا﴾ قال: الشيطانُ (¬١)
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله.
وقولُه: ﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه مخبرًا عن هذا النادمِ على ما سلَف منه في الدنيا، من معصيِة ربِّه في طاعةِ خليلِه: لقد أضَلَّنى خليلى (¬٢) عن الإيمانِ بالقرآنِ، وهو الذكرُ، بعدَ إذ جاءني من عندِ اللهِ، فصدَّني عنه. يقولُ اللهُ: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾. يقولُ: مسلِمًا لما يَنْزِلُ به مِن البلاء، غيرَ مُنْقِذِه منه (¬٣) ولا منجيه.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (٣١)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وقال الرسولُ يوم يَعَضُّ الظالمُ على يديه: يا ربِّ إن قومى