الذين بعَثتَنى إليهم لأدعوَهم إلى توحيدِك - اتخذوا هذا القرآن مهجورًا.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى اتخاذِهم القرآنَ مهجورًا؛ فقال بعضُهم: كان اتخاذَهم ذلك هُجْرًا قولَهم فيه السَّيِّئَ مِن القولِ، وزَعْمَهم أنه سحرٌ وأنه شعرٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ قوله: ﴿اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾. قال: يَهْجُرون فيه بالقولِ، يقولون: هو سحرٌ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ﴾ الآية: يَهْجُرون فيه بالقولِ.
قال مجاهدٌ: وقوله: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧]. قال: مستكبرين بالبلدِ سامرًا مجالسَ تَهْجُرون. قال: بالقولِ السَّيء في القرآنِ غيرَ الحقِّ (¬٢).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا هشيمٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ، في قولِ اللهِ: ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾. قال: قالوا فيه غير الحقِّ، ألم تَرَ إلى المريض إذا هَذَى قال غيرَ الحقِّ (¬٣).