أن يُمشِيَهم على وجوههم" (¬١).
حدَّثني أحمدُ بنُ المِقْدامِ، قال: ثنا حَزمٌ، قال: سمِعتُ الحسنَ يقولُ: قرَأ رسولُ اللهِ ﷺ هذه الآيةَ: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾. فقالوا: يا نبيَّ اللهِ، كيف يَمْشون على وُجوهِهم؟ قال: "أرأيْتَ الذي أمْشَاهم على أقدامِهم، أليس قادرًا أن يُمشيهم على وجوهِهم" (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا منصورُ بنُ زاذانَ، عن عليٍّ بن زيدِ بن جُدْعانَ، عن أبي خالدٍ، عن أبي هريرةَ، قال: يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ على ثلاثةِ أصنافِ؛ صِنْفٌ على الدَّوابِّ، وصِنفٌ على أقدامِهم، وصِنفٌ على وُجوهِهم. فقيل: كيف يمشُون على وُجوهِهم؟ قال: إن الذي أَمْشَاهم على أقدامِهم قادرٌ أن يمشيهم على وُجِوههم (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥) فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ، مُتوعِّدًا (¬٤) مشركي قومِه على كفرهم باللهِ، وتكذيبِهم رسولَه، ومُخَوِّفَهم (¬٥) من حُلولٍ نِقْمَتِه بهم، نظيرَ الذي يَحِلُّ (¬٦) بمن