وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليُّ بنُ الحسنِ اللَّانيُّ (¬١)، قال: أخبَرنا المعافَى بنُ عمرانَ الموصليُّ، عن موسى بن عبيدةَ، عن محمدِ بن كعبٍ في قولِه: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: إن الله سأل الكفارَ [ثمنَ نعمِه فلم يُؤدُّوها] (¬٢) إليه، فأَغرَمَهم، فأَدخَلهم النارَ (¬٣).
قال: ثنا المعافَى، عن أبي الأشْهَبِ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: قد علِموا أن كلَّ غريمٍ مفارقٌ غريمَه، إلا غريمَ جهنَّمَ (¬٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: الغرامُ الشرُّ (¬٥).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجِ في قولِه: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: لا يُفارقُه.
وقولُه: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾. يقولُ: إن جهنَّمَ ساءت مستقرًّا ومُقامًا. يعنى بالمستقرِّ القرارَ، وبالمُقامِ الإقامةَ. كأن معنى الكلامِ: ساءت جهنَّمُ