يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾. يقولُ: لا يَكْسِرنَّكم ويَقْتُلَنَّكم سليمانُ وجنودُه، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. يقولُ: وهم لا يعلَمون أنهم يَحْطِمُونكم.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ويحيى، قالا: ثنا سفيانُ، عن الأعْمشِ، عن رجلٍ يقالُ له: الحَكَمُ. عن نوفٍ في قولِه: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ﴾. قال: كان نملُ سليمانَ بن داودَ مثلَ الذِّئابِ (¬١).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فتبسَّم سليمانُ ضاحكًا من قولِ النملةِ التي قالت ما قالت، وقال: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾. يعنى بقولِه: ﴿أَوْزِعْنِي﴾: أَلْهِمْنى.
وبنحوِ ذلك (¬٢) قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ