في قولِه: ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾. يقولُ: اجْعَلْنى (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللهِ: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾. قال: في كلامِ العربِ، تقولُ: أوزَع فلانٌ بفلانٍ. يقولُ: حرَّضه عليه. وقال ابن زيدٍ: ﴿أَوْزِعْنِي﴾: أَلْهِمْنى وحرِّضْنى على أن أَشْكُرَ نعمتَك التي أَنْعَمْتَ عليَّ وعلى والديَّ (¬٢).
وقولُه: ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾. يقولُ: وأَوْزِعْنى أَن أَعْمَلَ بطاعتِك وما ترضاه، ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾. يقولُ: وأَدْخِلْنى برحمتِك مع عبادِك الصالحين الذين اختَرتَهم لرسالتِك، وانتخَبتَهم لوَحْيِك. يقولُ: أَدْخِلْنى من الجنةِ مداخلهَم.
وبنحوِ الذي قلْنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾. قال: مع عبادِك الصالحين؛ الأنبياءِ والمؤمنين (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (٢٠) لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢١)﴾.