وزعم أهلُ العربيةِ (¬١) أن هذا أكثرُ في كلامِ العربِ من "أيّما" (¬٢). وأنشَد قولَ الشاعر:
وأَيُّهما ما أَتْبَعَنَّ فَإِنَّني … حَرِيصٌ على إثْرِ الذي أنا تابعُ
وقال عباسُ بن مِرداسٍ (¬٣):
فأَيِّى ما وأيُّكَ كان شَرًا … فَقِيدَ إلى المَقامَةِ لا يَراها
وقولُه: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾. كان ابن إسحاقَ يرَى هذا القولَ من أبى المرأتين.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: قال موسى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾. قال: نَعم ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾. فزوَّجه، وأقام معه يَكْفِيه، ويَعْمَلُ له في رعايةِ غنمِه، وما يَحتاجُ إليه منه (¬٤).
وزوجةُ موسى صَفُوراءُ، أو أختُها شرفا أو ليا.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّي، قال: قال ابن عباسٍ: الجاريةُ التي دعَتُه هي التي تزوَّجَ (¬٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: قال له: ﴿إِنِّي