[يقولُ: ومعبودُنا ومعبودُكم واحدٌ] (¬١)، ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾. يقولُ: ونحن له خاضِعون مُتَذلِّلون بالطاعةِ فيما أمرَنا ونهانا.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك جاء الأثرُ عن رسولِ اللهِ ﷺ.
ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا عثمانُ بنُ عمرَ (¬٢)، قال: أخبرنا علىٌّ، عن (¬٣) يحيى بنِ أبى كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: كان أهل الكتاب يَقْرَءُون التوراةَ بالعبْرانيةِ، فيُفسِّرونها بالعربيةِ لأهلِ الإسلامِ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "لا تُصَدِّقوا أهلَ الكتابِ ولا تُكَذِّبوهم، وقولوا: آمنا بالذى أُنزِل إلينا وأُنزِل إليكم، وإلهُنا وإلهُكم واحدٌ، ونحن له مسلمون" (¬٤).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن [سعد (¬٥) بنِ] (¬٦) إبراهيمَ، عن عطاءِ بن يسارٍ، قال: كان ناسٌ من اليهودِ يُحَدِّثون ناسًا من أصحابِ النبيِّ ﷺ، فقال: "لا تُصَدِّقوهم ولا تُكَذِّبوهم، وقولوا آمنا بالذى أُنزِل إلينا وأُنزِل إليكم" (¬٧).