بِالْكَافِرِينَ﴾. قال: البحرُ (¬١).
أخبَرنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا غُنْدَرٌ، عن شعبةَ، عن سماكٍ، عن عكرمة مثلَه.
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ يوم يغشى الكافرين العذابُ من فوقِهم في جهنمَ ومن تحتِ أرجلِهم.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾: أي: في النارِ (¬٢).
وقوله: ﴿وَيَقُولُ (¬٣) ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. يقول جل ثناؤه: ويقولُ اللَّهُ لهم: ذوقوا ما كنتم تَعْمَلون فى الدنيا من معاصى اللهِ وما يُسْخِطُه فيها. وبالياءِ في ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا﴾ قرأت عامةُ قَرَأَةِ الأمصار، خلا أبي جعفرٍ وأبي عمرٍو فإنهما قرأا ذلك بالنونِ: (ونَقُولُ) (¬٤). والقراءةُ التى هى القراءةُ عندَنا بالياءِ (¬٥)؛ لإجماعِ الحجةِ من القَرَأةِ عليها.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ